على اكبر دهخدا

1554

امثال و حكم ( فارسى )

اخبار ملوك الفرس اما العدل فقد علمت من شرف رتبته و علو درجته و انه سبب بقاء العمارة و دوامها و صلاح المملكة و نظامها ما فيه كفاية و غنية و عدل الملك هو الميزان الذى توزن به الافعال و الامور فيعرف به الجائر من العادل و الرذل من الفاضل فمتى عرض فى الميزان عيب بطل الوزن و الملك هو الملح الذى يصلح الطعام و يستدفع به الفساد فاذا فسد الملح لم يكن الى اصلاحه سبيل و هو الماء الذى يعتصر به الغصان فاذا شرق به شاربه لم يكن له مفزع منه الى غيره و هو ايضا الماء الطاهر الذى يغسل به الدرن و ينقى الوسخ فاذا نجس لم يوجد ما يطهره و هو الدواء الذى يستشفى به من الارض فاذا فسد تركيبه لم يوجد ما يستشفى به . كيخسرة . از غرر اخبار ملوك الفرس . الواجب على الملك بعد وضع الحرب اوزارها ان يكون مصروف الشغل الى الاصلاح مقصور العناية على الاستصلاح لان مثله فيما يجب عليه استعماله فى حال الحرب و بعد انقضائها كمثل الطبيب الشفيق المداوى الرفيق الذى يضطر الى شق الاعضاء و بطها و كيها فاذا فرغ من ذلك لزمته الحاجة الى ان يصلح ما افسده و يخيط ما شقه و يلحم ما خرقه . كيخسرة . از غرر اخبار ملوك الفرس . و كان زردشت اتاه بكتاب ادعاه وحيا من اللّه عز اسمه فكتب فى جلود اثنى عشر الف بقرة حفرا من الجلود و نقشا بالذهب و امر به بشتاسف فخزن فى القلعة باصطخر و وكل به الهرابذة . و ذكر ابن خرداذ به ان زردشت كان منوچهرى النسب و كان من موقان من بلاد آذربيجان و ان الكتاب الذى جاء به فى تسبيح اللّه و تمجيده و فى الاخبار الماضية و الكائنة فيما بعد و فى الفرائض و الاحكام . . . و عظم امر النار قربة الى اللّه عز ذكره لانها من نوره و من اعظم الاصطقسات و اجلها و امر ايضا بتعظيم الماء الذى هو قوام الخلق و سبب عمارة الدنيا و فرض تنزيهه و ترك استعماله فى ازالة النجاسات و اماطة القذارات . . . و زعم ان ما خرج من باطن الانسان من اى منفذ كان فهو نجس و لذلك سن الزمزمة عند الاكل تحرزا من بوادر الريق الذى ينجس الطعام و فرض ثلاث صلوات يدورون فيها مع الشمس كيف مادارت احداها عند طلوع الشمس و الثانية عند انتصاف النهار و الثالثة عند غروب الشمس و حرم الاكل و الشرب فى اوانى الخشب و الخزف لانهما يقبلان النجاسات . . . و زعم ان ارواح الموتى تعود الى منازلهم فى ايام الفوردجان « 1 » فامر بتنظيف البيوت و بسط الفرش

--> ( 1 ) شايد فروردجان .